تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٠٩٥) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مَعَ بَقِيَّةِ السَّبْعَةِ (١).

* * *

هذا الحديث خبر من النبي ﷺ عن صفات المرأة الداعية إلى نكاحها في عادة الناس، وليس المراد ذكر الغايات الشرعية من صفات المرأة إلا الدين.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أن من أهم صفات المرأة الداعية إلى نكاحها هذه الخصال الأربع.

٢ - أن أهم هذه الخصال عند أكثر الناس المال.

٣ - أن من الناس من يفضل الحسب، وهو شرف بيت المرأة، وكرم أرومتها.

٤ - أن من الناس من يفضل في المرأة جمالها.

٥ - أن ذات الدين -أي المرأة الصالحة- هي المفضلة في الشرع.

٦ - أنه إذا تيسر اجتماع بعض الصفات المتقدمة أو كلها مع الدين كان ذلك خيرًا إلى خير.

٧ - جواز الدعاء غير المقصود على المخاطب لتأكيد الأمر أو النهي؛ لقوله: «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ». أي لصقت بالتراب، ولا نالت شيئًا، ونظيره قوله ﷺ لمعاذ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ» (٢)، وقوله لصفية: «عَقْرَى حَلْقَى» (٣).

(١) البخاري (٥٠٩٠)، ومسلم (١٤٦٦)، وأحمد (٩٥٢١)، وأبو داود (٢٠٤٧)، والنسائي (٥٣١٨)، وابن ماجه (١٨٥٨)، ورواه الترمذي (١٠٨٦) لكن عن جابر رضي الله عنه.

(٢) رواه أحمد (٢٢٠٦٨)، والترمذي (٢٦١٦)، وابن ماجه (٣٩٧٣).

(٣) البخاري (١٧٧١)، ومسلم (١٢١١) (٣٨٧).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٣٥٦