تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٠٩٢) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: «لَكِنِّي أَنَا أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

* * *

هذا الحديث أصل في الاقتصاد في العبادة، وهو ما تضمنه هديه ﷺ، ولهذا الحديث سبب، وهو أن ثلاثة من أصحاب النبي ﷺ سألوا أزواج النبي ﷺ عن عمله في السر، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، فقام النبي ﷺ فحمد الله وأثنى عليه، الحديث، والمصنف اختصر القصة.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - حرص الصحابة على الخير.

٢ - أنه ليس كل مريد للخير يصيبه.

٣ - أن أزواج النبي ﷺ أعلم بهديه في أحواله وعبادته في البيت.

٤ - مشروعية الخطبة لإنكار المنكر.

٥ - افتتاح الخطبة بحمد الله والثناء عليه.

٦ - أن من هديه ﷺ قوله في الخطبة: «أما بعد».

٧ - إبهام من يراد الإنكار عليه في الخطبة.

٨ - أن النكاح سنة، وهو من دأب المرسلين.

٩ - تحريم التبتل، وهو ترك النكاح مبالغة في العبادة.

١٠ - إباحة أكل اللحم.

١١ - النهي عن تحريم الإنسان الحلال على نفسه، ويدل لذلك من القرآن قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ﴾

(١) البخاري (٥٠٦٣)، ومسلم (١٤٠١).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٣٥٣