(٧٠٤) وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ: عَنْ مُعَاذٍ رضي الله عنه: فَأَمَّا الْقِثَّاءُ، وَالْبِطِّيخُ، وَالرُّمَّانُ، وَالْقَصَبُ، فَقَدْ عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ (١).
* * *
حديث ابن عمر رضي الله عنهما هو الأصل في مقدار الواجب في الخارج من الأرض، وهو العشر أو نصف العشر.
وفي الحديثين فوائد، منها:
١ - أن الواجب فيما سُقي بلا مؤونة العشر؛ كالذي يُسقى بالمطر أو من العيون الجارية، «أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا» وهو الذي يشرب بعروقه.
٢ - أن الواجب فيما سقي بالمؤونة نصف العشر، وهو الذي يُسقى «بِالسَّوَانِي»، وهي الدواب التي يُستخرج بها الماء من الآبار، وفي حكمها الآلات الحديثة، قال الفقهاء: والعبرة بالغالب في السقي من حيث المدة والتأثير.
٣ - ظاهره أن الحديث يدل على وجوب الزكاة في كل قليل وكثير؛ لكن خُص من ذلك ما دون خمسة أوسق، لحديث أبي سعيد رضي الله عنه في «الصَّحِيحَيْنِ»: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ مِنْ تَمْرٍ وَلا حَبٍّ صَدَقَةٌ» (٢).
٤ - أن الزكاة تجب في كل خارج من الأرض؛ من الحبوب والثمار والخضار والفواكه وغير ذلك، لعموم قوله: «فِيمَا سَقَتِ»، وقد ذهب الحنفية إلى ظاهر هذا الحديث، وقد اختلف العلماء في ذلك اختلافًا كثيرًا، فأحد الأقوال في ذلك قول الحنفية، ويقابله القول بأن الزكاة لا تؤخذ إلا من الأصناف الأربعة، المذكورة في حديث أبي موسى رضي الله عنه، وهي البر والشعير والتمر والزبيب، وهذا مذهب جماعة من السلف، واختاره بعض المتأخرين
(١) الدارقطني (١٩١٥).
(٢) تقدم (٧٠٠).