تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - أن هذه المواقيت لا تختص بأهل هذه البلدان المذكورة بل هي لهم، ولكل من مرّ بها من غيرهم يقصد مكة؛ وهذا معنى قوله ﷺ: «هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ» أي: هذه المواقيت لهذه البلدان، ولمن مرّ بهذه المواقيت من غير أهل هذه البلدان، فالضمير الأول والثالث للمواقيت، والثاني والرابع للبلدان.

٧ - أن الإحرام من هذه المواقيت إنما يجب على من مرَّ بها يريد الحج أو العمرة، لقوله ﷺ: «مِمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ»، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجب الإحرام على كل من قصد مكة لنسك أو لغيره، فلا يدخلها إلا محرمًا، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، واستثنوا الحطاب والبريد ونحوهما من ذوي الحاجات المتكررة، والراجح ما دل عليه الحديث.

٨ - أن من كان منزله دون هذه المواقيت من جهة مكة فيحرم من منزله، أو من أي مكان أنشأ فيه نية النسك.

٩ - أن أهل مكة يحرمون من مكة، وقد دلَّ حديث عائشة رضي الله عنها حيث أحرمت من التنعيم للعمرة على أن أهل مكة لا يحرمون منها للعمرة؛ بل لا بد أن يخرجوا إلى الحلّ، فيكون حديث عائشة رضي الله عنها مخصصًا لقوله في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ».

١٠ - أن الرسول ﷺ هو الذي وقَّت ذات عرق لأهل المشرق، كما في حديث عائشة وحديث ابن عباس الثاني.

١١ - أن عمر رضي الله عنه وقَّت ذات عرق لأهل العراق، ولعله لم يكن علم بتوقيت النبي ﷺ، فيكون ذلك من جملة موافقاته للوحي رضي الله عنه.

١٢ - في الأحاديث علم من أعلام نبوته ﷺ حيث وقَّت لبلدان لم تفتح يومئذ: الشام والعراق.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ١٣٠