تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث من أدلة وجوب العمرة، وهو مذهب جمهور العلماء، وذهب جماعة من العلماء إلى أنها ليست واجبة، ولكل من القولين وجوه من الاستدلال، وقد استوفاها شيخ الإسلام في «شرح العمدة»، واختار عدم الوجوب، وأصل الحديث في صحيح البخاري لكن بلفظ: قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ أَفَلا نُجَاهِدُ؟ قَالَ: «لا، لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ»، وهو بهذا اللفظ لا يدل على الوجوب، وإنما يدل على فضل الحج، ولهذا آثر الحافظ رحمه الله هذا اللفظ.

وفي الحديث فوائد، منها:

١ - عدم وجوب الجهاد على النساء.

٢ - وجوب الحج عليهن كوجوبه على الرجال.

٣ - وجوب العمرة على النساء كوجوبها على الرجال.

٤ - أن الحج والعمرة من نوع الجهاد في سبيل الله.

٥ - الإشارة إلى الفرق بين الحج والعمرة وبين الجهاد في حق المرأة لقوله ﷺ: «لا قِتَالَ فِيهِ».

٦ - أن المرأة ليست من أهل القتال، وإن جاز خروجهن لبعض مصالح المجاهدين مع مراعاة الشروط المعتبرة في سفر المرأة ووجودها مع الرجال.

٧ - حرص عائشة رضي الله عنها على العلم، وعلى فضائل الأعمال.

* * * * *

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ١١٥