تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٨٠٠) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

* * *

في الحديث فوائد، منها:

١ - فضل هذه المساجد الثلاثة، وأنها في الفضل على هذا الترتيب، ولعل السبب في فضلها أنها أسسها الأنبياء إبراهيم ومحمد وسليمان عليهم السلام.

٢ - جواز السفر إلى هذه المساجد، وقد دلت النصوص الأخرى على وجوب السفر واستحبابه إلى المسجد الحرام، وعلى استحباب السفر إلى المسجدين.

٣ - تحريم السفر إلى سائر البقاع غير هذه المساجد تدينًا بقصد البقعة.

٤ - تحريم السفر إلى قبور الأنبياء، وتحريم السفر إلى الطور الذي كلَّمَ اللهُ عليه موسى عليه السلام على وجه القربة والعبادة.

٥ - أن المسجد الحرام هو المصلى حول الكعبة، فلا يجوز السفر للصلاة في بعض نواحي الحرم.

٦ - أن مضاعفة الصلاة مختصة بالمسجد حول الكعبة، ويشهد له حديث ميمونة رضي الله عنها؛ أن الرسول ﷺ قال: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ» (٢).

* * * * *

(١) البخاري (١١٩٧)، ومسلم (٤١٥ - ٨٢٧).

(٢) رواه مسلم (١٣٩٦).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ١٠٩