٣ - الحكمة من هذا القيام؛ وهي: تعظيم أمر الموت، فيقوم من رأى الجنازة متذكِّرًا متفكِّرًا.
٤ - أنَّه لا يجب على من رأى الجنازة أن يتبعها، فإذا قام وتوارت عنه الجنازة جلس.
٥ - أنَّ من تبع الجنازة فلا يجلس حتَّى توضع، والمراد: حتَّى توضع في الأرض؛ لأنَّه قد يطول الانتظار حتَّى توضع في اللَّحد، وقد ثبت أنَّ النَّبيَّ ﷺ لمَّا أتى إلى ميِّتٍ ولمَّا يلحد له قعد ﷺ وقعد الصَّحابة رضي الله عنهم حوله (١). والله أعلم.
* * * * *
(٦٥٧) وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ رضي الله عنه أَدْخَلَ الْمَيِّتَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ الْقَبْرِ، وَقَالَ: «هَذَا مِنَ السُّنَّةِ». أَخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ (٢).
(٦٥٨) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهم عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي الْقُبُورِ، فَقُولُوا: بِاسْمِ اللهِ، وعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالوَقْفِ (٣).
(٦٥٩) وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا». رَوَاهُ أبو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٤).
(٦٦٠) وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: «فِي الإِثْمِ» (٥).
(١) رواه أبو داود (٣٢١٢)، والنسائيُّ (٢٠٠٠)، والحاكم وصحَّحه (١٠٧)، عن البراء بن عازبٍ رضي الله عنه. ينظر: «التلخيص الحبير» (٢/ ٢٢٨).
(٢) أبو داود (٣٢١١).
(٣) أحمد (٤٩٩٠)، وأبو داود (٣٢١٣)، والنسائيُّ (١٠٨٦٠)، وابن حبان (٣١٠٩). «العلل» للدارقطنيِّ (١٢/ ٣٥٨).
(٤) أبو داود (٣٢٠٧).
(٥) ابن ماجه (١٦١٧).