٥ - أنَّ من السُّنَّة قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة بعد التَّكبيرة الأولى، وهي ركنٌ؛ لعموم قول النَّبيِّ ﷺ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (١).
٦ - التَّعليم بالفعل، والجهر بالذِّكر للتَّعليم.
٧ - منزلة أهل بدرٍ عند الصَّحابة رضي الله عنهم.
* * * * *
(٦٤٧) وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى جَنَازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).
(٦٤٨) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا، وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا، وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا، وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا، وَأُنْثَانَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ، اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، ولا تُضِلَّنَا بَعْدَه». رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالأَرْبَعَةُ (٣).
(٦٤٩) وَعنْهُ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ». رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٤).
* * *
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - مشروعيَّة الصَّلاة على الميِّت، وهذا معلومٌ من دين الإسلام بالضَّرورة.
(١) تقدَّم برقم (٣١١).
(٢) مسلمٌ (٩٦٣).
(٣) أبو داود (٣٢٠١)، والترمذيُّ (١٠٢٤)، والنسائيُّ في «الكبرى» (١٠٨٥٣)، وابن ماجه (١٤٩٨). والحديث ليس في مسلم.
(٤) أبو داود (٣١٩٩)، وابن حبان (٣٠٧٦).