تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٨) وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا طَلْحَةَ، فَنَادَى: «إنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

* * *

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - تحريم لحوم الحمر الأهليَّة، وإلى هذا ذهب جمهور الأمَّة، وهو الصَّواب؛ لهذا الحديث وغيره، وكلُّ تأويلٍ عورض به هذا التَّحريم فباطلٌ.

٢ - حلُّ الحمر الوحشيَّة؛ لتقييد التَّحريم بالأهليَّة.

٣ - أنَّ تحريم الحمر الأهليَّة كان يوم خيبر، وكانت قبل ذلك على أصل الإباحة.

٤ - أنَّ مردَّ الأحكام في الحلال والحرام إلى الله ورسوله.

٥ - الاستنابة في تبليغ العلم.

٦ - رفع الصَّوت بالعلم.

٧ - جواز جمع الضَّمير العائد إلى الله ورسوله ﷺ، وذلك خاصٌّ بكلام الرَّسول ومن يبلِّغ عنه كلامه؛ وهذا أحد وجوه الجمع بين هذا الحديث وحديث: «بِئْسَ خَطِيبُ القَوْمِ أَنْتَ» حين قال: «مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى» (٢).

٨ - تعليل الأحكام.

٩ - اشتمال الأحكام على الحكمة.

(١) البخاريُّ (٤١٩٨)، ومسلمٌ (١٩٤٠).

(٢) رواه مسلمٌ (٨٧٠) من حديث عديِّ بن حاتمٍ رضي الله عنه، بلفظ: «بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ».

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٤٩