تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ - عَلَمٌ من أعلام نبوَّته ﷺ، وذلك بتكثير ماء المزادتين حتَّى سقي النَّاس منهما ولم تنقصا ببركة ريق النَّبيِّ ﷺ، وهذا ظاهرٌ من قوله: "دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ»، وزاد البيهقيُّ والطَّبرانيُّ: «فَتَمَضْمَضَ فِي الْمَاءِ وَأَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ» (١)، إلى قوله: «فَنُودِيَ فِي النَّاسِ»، إلى قوله: «لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا» (٢).

٨ - جواز مخاطبة المرأة الأجنبيَّة إذا أمنت الفتنة وانتفت الرِّيبة.

* * * * *

(٢٦) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (٣).

* * *

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - ملك النَّبيِّ ﷺ للقدح ونحوه، ممَّا يحتاج إليه في شؤون الحياة، لقوله: «قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ».

٢ - تقلُّل النَّبيِّ ﷺ من متاع الدُّنيا، وذلك لاستعماله قدحًا مكسورًا؛ وهو إناءٌ من الخشب.

٣ - إصلاح ما يفسد من متاع البيت.

٤ - جواز استعمال الضَّبَّة اليسيرة من الفضَّة أو السِّلسلة في الآنية للحاجة، والضَّبَّة هي: ما يسدُّ به الكسر في الإناء.

(١) «المعجم الكبير» (٢٧٦)، «السنن الكبرى» (١٠٤٦)، قال الألبانيُّ في «الإرواء» (١/ ٧٤): «إسنادها صحيحٌ».

(٢) البخاريُّ (٣٤٤)، ومسلمٌ (٦٨٢).

(٣) البخاريُّ (٣١٠٩).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٤٦