تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٦١) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ (١).

* * *

هذا الحديث طرفٌ من حديثٍ طويلٍ كما أشار المصنِّف، ونصُّه: عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو في فطرٍ إلى المصلَّى، فمرَّ على النِّساء فقال: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ؛ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ»، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ. مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إحْدَاكُنَّ». قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟» قلن: بلى. قال: «فَذَلِك مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟» قلن: بلى. قال: «فَذَلِك مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا».

والحديث دليلٌ على منع الحائض من الصَّلاة والصَّوم؛ فأمَّا الصَّلاة فقد دلَّ عليها أيضًا أحاديث المستحاضة؛ كقوله ﷺ: «فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ» (٢)، وأمَّا الصَّوم فقد دلَّ عليه أيضًا حديث عائشة رضي الله عنها في قولها: «كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصَّوم ولا نؤمر بقضاء الصَّلاة» (٣).

وفي هذا القدر من الحديث الذي أورده المصنف فوائد، منها:

١ - تحريم الصَّلاة على الحائض؛ فلا تجب عليها، ولا تصحُّ منها.

٢ - تحريم الصَّوم على الحائض؛ فلا يصحُّ منها؛ لكن يجب عليها؛ بدليل أمرها بالقضاء.

(١) البخاري (٣٠٤)، ومسلم (٨٠).

(٢) تقدم برقم (٧٥).

(٣) رواه مسلم (٣٣٥).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٧٤