تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٥٦) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ» (١)، وَهِيَ لأَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ (٢).

* * *

هذا الحديث هو من الأدلَّة على ردِّ المستحاضة في معرفة حيضها إلى عادتها.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أنَّ أمَّ حبيبة بنت جحشٍ إحدى المستحاضات في عهد النَّبيِّ ﷺ.

٢ - أنَّ المستحاضة الَّتي لها عادةٌ تدع الصَّلاة أيَّام عادتها.

٣ - وجوب الغسل على الحائض إذا انقضت حيضتها.

٤ - أنَّ المستحاضة المعتادة تنقضي حيضتها بانقضاء أيَّامها المعتادة.

٥ - أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يأمر أمَّ حبيبة رضي الله عنها بالاغتسال لكلِّ صلاةٍ.

٦ - أنَّ الحائض لا تصلِّي، فلا تجب عليها ولا تصحُّ منها.

٧ - وجوب الصَّلاة على المستحاضة في غير أيَّام حيضتها.

٨ - وجوب الوضوء للمستحاضة لكلِّ صلاةٍ.

٩ - أنَّ دم الاستحاضة ناقضٌ للوضوء.

* * * * *

(١) قوله: «وفي رواية للبخاري» يوهم أن البخاري روى حديث أم حبيبة رضي الله عنها وأن النبي ﷺ قال: «وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ»، وليس كذلك، فحديث أم حبيبة رضي الله عنها لم يروه من الشيخين إلا مسلم كما ذكر الحافظ هنا، وأما رواية البخاري التي ذكرها هنا فهي طرف من حديث فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها الذي أورده الحافظ في باب نواقض الوضوء، وقد ذكر هناك هذه الرواية التي انفرد بها البخاري عن مسلم؛ وهي قوله: «وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ»، فظهر بذلك أن قوله: «وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ» حديث آخر لا علاقة له بحديث أم حبيبة رضي الله عنها. قاله شيخنا عبد الرحمن البراك حفظه الله.

(٢) أبو داود (٢٩٨)، وقد تقدمت هذه الرواية برقم (٧٦).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٦٩