تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣ - جواز نفخ الكفَّين إذا علق بهما ترابٌ كثيرٌ.

٢٤ - يسر الشَّريعة في حكم التَّيمُّم وصفته.

* * * * *

(١٤٤) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ؛ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَ الأَئِمَّةُ وَقْفَهُ (١).

* * *

هذا الحديث اختلف الأئمَّة في رفعه ووقفه، والرَّاجح أنَّه موقوفٌ.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - مشروعيَّة التَّيمُّم، وهو ثابتٌ بالكتاب والسُّنَّة والإجماع.

٢ - صفة التَّيمُّم، وأنَّه ضربتان؛ ضربةٌ للوجه، وضربةٌ لليدين إلى المرفقين.

وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم، وهو مخالفٌ لما دلَّ عليه حديث عمَّارٍ المتقدِّم المتَّفق على صحَّته من وجهين:

الأوَّل: عدد الضَّربات.

الثَّاني: صفة مسح اليدين.

وذهب كثيرٌ من العلماء إلى أنَّ التَّيمُّم ضربةٌ واحدةٌ للوجه والكفَّين دون الذِّراعين، وهو الصَّواب كما دلَّ عليه حديث عمَّارٍ رضي الله عنه، ودلَّت عليه الآية. فحديث ابن عمر رضي الله عنهم لا يقاوم حديث عمَّارٍ رضي الله عنه؛ لأنَّه موقوفٌ كما تقدَّم، ويؤيِّد ذلك أنَّ اليدين في آية التَّيمُّم لم يحدَّ مسحهما بغايةٍ كما في الوضوء، وأقلُّ ما يطلق عليه اسم اليد هو الكفُّ، فهو الَّذي يتعلَّق به الحكم بيقينٍ؛ ولهذا اقتصر في حدِّ السَّرقة على قطع الكفِّ.

(١) الدارقطني (٦٨٥)، وينظر: «التلخيص الحبير» (٢٠٨).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٥٦