ومن فوائد الحديثين:
٥ - شمول هذا الدِّين وكماله بتشريع هذه الأحكام المتعلِّقة بهذه الأحوال.
* * * * *
(١٢٠) وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ -وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ- قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ الْغُسْلُ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: «نَعَمْ؛ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ …» الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
(١٢١) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، قَالَ: «تَغْتَسِلُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
(١٢٢) زَادَ مُسْلِمٌ: فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَهَلْ يَكُونُ هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟» (٣).
* * *
الحديثان من أدلَّة وجوب الغسل من الجنابة بخروج المنيِّ.
وفيهما فوائد، منها:
١ - فضيلة أمِّ سليمٍ رضي الله عنها لسؤالها عن أمر دينها وحسن سؤالها.
٢ - أنَّ من حسن السُّؤال التَّقديم له بما يكون عذرًا للسَّائل.
٣ - إثبات صفة الحياء لله تعالى.
٤ - أنَّ الله لا يستحيي من بيان الحقِّ، ولو كان بما يستحيا من ذكره. وقد أخبر الله بذلك عن نفسه في آيتين من كتابه.
(١) البخاري (٢٨٢)، ومسلم (٣١٣).
(٢) الحديث من أفراد مسلم (٣١١).
(٣) مسلم (٣١١).