تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - الاعتماد على اليسرى حال قضاء الحاجة ونصب اليمنى، وأيَّد بعضهم ذلك بأمرٍ طبيعيٍّ، وذلك أنَّه أيسر لخروج الخارج.

٢ - نتر الذَّكر ثلاثًا بعد البول، وهو استخراج بقيَّة البول بالضَّغط على المثانة من داخلٍ، والصَّواب: أنَّه لا يستحبُّ، لكنَّه أمرٌ عاديٌّ.

* * * * *

(١١٥) وَعَنِ ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهم: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ أَهْلَ قُبَاءَ، فَقَالَ: «إنَّ الله يُثْنِي عَلَيْكُم؟»، قَالُوا: إنَّا نُتْبِعُ الْحِجَارَةَ الْمَاءَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ (١). وَأَصْلُهُ فِي أَبِي دَاوُدَ (٢).

(١١٦) وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه بِدُونِ ذِكْرِ الْحِجَارَةِ (٣).

* * *

هذان الحديثان فيهما فوائد، منها:

١ - جواز الاستنجاء بالماء خلافًا لمن كرهه، وقد تقدَّم القول فيه، وأنَّه ثبت من فعله ﷺ.

٢ - استحباب الاستنجاء بالماء بعد الاستنجاء بالحجارة ونحوها، كما يفيده حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهم، ولكنَّ الحديث ضعيفٌ، وإلى الاستحباب ذهب أكثر أهل العلم، وذلك لوجهين:

أَحَدُهُمَا: عدم مباشرة النَّجاسة باليد.

(١) البزار في «كشف الأستار» (٢٤٧). قال الهيثمي: «رواه البزار، وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري ضعفه البخاري والنسائي وغيرهما». «مجمع الزوائد» (١/ ٢١٢).

(٢) أبو داود (٤٤)، والترمذي أيضًا (٣١٠٠)، لكن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بدون ذكر الحجارة. وإسناده ضعيف. ينظر: «التلخيص الحبير» (١/ ١٩٩).

(٣) ابن خزيمة (٨٣)، لكن من حديث عويم بن ساعدة الأنصاري رضي الله عنه.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٢٩