تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - أنَّ ترك المستحبِّ لا إثم فيه.

* * * * *

(١٠٧) وَعَنْهَا رضي الله عنها؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ». أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ أبو حَاتِمٍ وَالْحَاكِمُ (١).

* * *

هذا الحديث أصحُّ ما ورد في الذِّكر عقب الخروج من الغائط، وإسناده حسنٌ، وقوله: «غُفْرَانَكَ»؛ أي: أسألك غفرانك.

وفيه من الفوائد:

١ - استحباب الاستغفار بعد الخروج من الغائط، وأن يكون بهذه الصِّيغة.

٢ - تذكُّر الخلوص من الخبث الحسِّيِّ وسؤال الخلوص من الخبث المعنويِّ، وهو الذُّنوب، وبهذا تظهر مناسبة هذا الدُّعاء، وقيل غير ذلك.

٣ - أنَّ من مواطن الاستغفار الخروج من الغائط.

٤ - استغفار النَّبيِّ ﷺ مع أنَّه قد غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، بل كان يكثر من الاستغفار عليه الصلاة والسلام.

* * * * *

(١٠٨) وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدتُ حَجَرَيْنِ، وَلَمْ أَجِدْ ثَالِثًا، فَأَتَيْتُهُ بِرَوْثَةٍ، فَأَخَذَهُمَا وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: «هَذَا رِجْسٌ أَوْ رِكْسٌ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.

(١) أحمد (٢٥٢٢٠)، وأبو داود (٣٠)، والترمذي (٧)، والنسائي في «الكبرى» (٩٩٠٧)، وابن ماجه (٣٠٠)، والحاكم (٥٦٤)، و«العلل» لأبي حاتم (٩٣).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٢٥