تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٨٦) وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ (١).

* * *

وفي الحديث فوائد؛ منها:

الحديث استدلَّ به على جواز ذكر الله للمحدث، وأنَّه لا يشترط له الوضوء.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - استحباب الذِّكر على كلِّ حالٍ، وفي كلِّ حينٍ.

٢ - أنَّ مطلق الذِّكر لا تشترط له الطَّهارة، لكن تستحبُّ؛ لحديث تيمُّمه ﷺ لردِّ السَّلام (٢)، وقوله: «إنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ تَعَالَى إلَّا عَلَى طَهَارَةٍ» (٣).

٣ - جواز قراءة القرآن للمحدث حدثًا أصغر من غير أن يمسَّ المصحف، أمَّا الجنب فلا يقرأ القرآن؛ لحديث عليٍّ رضي الله عنه: «كان رسول الله ﷺ يقرئنا القرآن ما لم يكن جنبًا» (٤). وفي روايةٍ: «لا يحجبه عن القرآن شيءٌ ليس الجنابة» (٥). وإلى هذا ذهب جمهور العلماء.

(١) مسلم (٣٧٣)، والبخاري في كتاب: الحيض، باب: «تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف» (١/ ١١٥).

(٢) وهذا فيما رواه البخاري (٣٣٠)، ومسلم (٣٦٩) عن أبي الجهيم الحارث بن الصمة الأنصاري رضي الله عنه ونصه: «أقبل النبي ﷺ من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه النبي ﷺ حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام».

(٣) رواه أحمد (١٩٠٣٤)، وأبو داود (١٧) عن المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه، وفيه؛ أنه أتى النبي ﷺ وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه وقال: … الحديث. صححه الحاكم (٥٩٢)، والنووي في «الأذكار» (٢٢).

(٤) رواه أبو داود (٢٢٩)، والترمذي (١٤٦)، والنسائي (٢٦٥)، وابن ماجه (٥٩٤)، وأحمد (٦٢٧)، وابن حبان (٧٩٩). وسيأتي (١٢٧).

(٥) رواه أبو داود (٢٢٩)، والنسائي (٢٦٥). وحسنه المصنف في «فتح الباري» (١/ ٤٠٨).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٠٨