تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٨٢) وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ، أَوْ رُعَافٌ، أَوْ قَلْسٌ، أَوْ مَذْيٌ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لا يَتَكَلَّمُ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَه (١)، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ (٢).

* * *

الحديث استدُلَّ به على نقض الوضوء بالخارج النَّجس من البدن؛ كالدَّم والقيء، ولكنَّ الحديث ضعيفٌ ومعارضٌ بما هو أرجح منه.

وفيه على تقدير الاحتجاج به فوائد، منها:

١ - أنَّ القيء ناقضٌ للوضوء، وإلى هذا ذهب كثيرٌ من العلماء، وعضدوا ذلك بحديث ثوبان: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ قاء فتوضَّأ» (٣)، ولكنَّه حديثٌ مختلفٌ في لفظه.

٢ - وذهب آخرون من العلماء إلى أنَّ القيء لا ينقض الوضوء؛ لعدم الدَّليل النَّاهض في ذلك.

٣ - نجاسة القيء.

٤ - أنَّ القلس ناقضٌ للوضوء، والقلس: ما كان من القيء ملء الفم أو دونه.

٥ - أنَّه لا يشترط في النَّقض بالقيء أن يكون كثيرًا، واشترط بعضهم ذلك.

(١) ابن ماجه (١٢٢١).

(٢) ينظر: «التلخيص الحبير» (٤٣١)، و«المجموع» للنووي (٤/ ٤).

(٣) رواه الترمذي (٨٧) بهذا اللفظ وفي بعض نسخه بلفظ: «قاء فأفطر فتوضأ»، وهو عند أحمد (٢١٧٠١)، وأبو داود (٢٣٨١)، والنسائي (٣١٠٧)، بلفظ: «قاء فأفطر».

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٠٠