تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلوا بالمأثور: فعَنْ حُمَيْدِ بْنِ غُسَيْلَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَمْسَحُ عَلَى الْخِمَارِ» (١).

وَعَنْ سُوَيْدِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «إِنْ شِئْتَ فَامْسَحْ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَإِنْ شِئْتَ فَانْزِعْهَا» (٢).

قال ابن المنذر: لَوْ لَمْ يَثْبُتِ الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ لَوَجَبَ الْقَوْلُ بِهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ» وَلِقَوْلِهِ: «إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَدْ رَشَدُوا»، وَلِقَوْلِهِ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ بَعْدِي» (٣).

وَعَنْ عَاصِمٍ قَالَ: «رَأَيْتُ أَنَسًا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ» (٤).

وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ» (٥).

القول الآخر: ذهب جمهور العلماء إلى عدم جواز المسح على العمامة، وبه قال الحنفية والمالكية والشافعية (٦).

واستدلوا بالكتاب والسنة والمأثور:

أما دليلهم من القرآن: فعموم قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾، والعمامة ليست رأسًا فيمسح عليها.

واعترض عليه: فكما أن المسح على الخفين لا ينافي غسل الرجلين فكذا المسح على العمامة لا ينافي المسح على الرأس، بل هي رخصة ثبتت عن رسول الله ﷺ والنبي هو المبين لكلام الله ومفسر له.

(١) إسناده حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٨).

(٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٩).

(٣) «الأوسط» (١/ ٤٦٨).

(٤) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٧٣٨).

(٥) إسناده حسن: أخرجه ابن المنذر «الأوسط» (١/ ٤٦٨).

(٦) «المبسوط» (١/ ١٠١)، و«المدونة» (١/ ١٢٤)، و«الأم» (٧/ ٢٩).

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٤٣٣