تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثالث

القسم الأول: سنن قبل الوضوء

وفيه مبحثان

المبحث الأول: هل يستحب التسمية قبل الوضوء؟

اختلف أهل العلم في حكم التسمية قبل الوضوء على أربعة أقوال:

القول الأول: أن التسمية في الوضوء واجبة وهو قول عند الحنابلة (١).

واستدلوا لذلك بعموم قول النبى ﷺ: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عز وجل» (٢).

(١) كشاف القناع (١/ ٩٠) ومطالب أولي النهى (١/ ٩٩). قال أبو داود (مسائله) (ص ١١): سَمِعْتُ أَحْمَد يَقُولُ: إِذَا بَدَأَ يَتَوَضَّأُ، يَقُولُ: بِسْمِ الله. قُلْتُ لِأَحْمَدَ: إِذَا نَسِيَ التَّسْمِيَةَ فِي الْوُضُوءِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتْرُكَهُ خَطَأً وَلَا عَمْدًا، وَلَيْسَ فِيهِ إِسْنَادٌ. قلت: أي يصح.

(٢) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (٣/ ٤١)، وابن أبي شيبة (المصنف) (١/ ١٢)، وعبد بن حميد (المنتخب) (٩١٠)، وغيرهم من طرق عن كثير بن زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخدري عن أبيه، عن جده به. وفي إسناده: ربيح بن عبد الرحمن. قال فيه ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به وذكره ابن حبان في (الثقات). لكن قال فيه البخاري: منكر الحديث. كما في العلل للترمذي (ص ٣٣)، قال أبو زرعة: شيخ. كما في الجرح والتعديل (٣/ ٥١٨).

فالحاصل أن ربيح بن عبد الرحمن لين الحديث. وقال أحمد بن حفص السعدي: سئل أحمد بن حنبل عن التسمية في الوضوء فقال: لا أعلم حديثًا يثبت، أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح، وربيح رجل ليس بمعروف. انظر: الكامل (٣/ ١٧٣)، ومع أن ربيح بن عبد الرحمن لين الحديث. ففي إسناده كثير بن زيد فيه مقال.

ولهذا الحديث شواهد:

١ - شاهد أبي هريرة: قال رسول الله: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيْهِ»، رواه أحمد «٢/ ٤١٨)، =

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٢٩٦