وقد دل على جواز التطهر بماء البحر الكتاب والسنة:
قال تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾.
وكلمة: «ماء» نكرة في سياق النفي، فتعم كل ماء سواء كان ماء بحر أو غيره. وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ في ماء البحر، قال: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ».
المطلب السابع: ماء زمزم.
أي: حكم رفع الحدث، وإزالة الخبث بماء زمزم.
اختلف العلماء في استعمال ماء زمزم في رفع الحدث وإزالة الخبث على أقوال:
القول الأول: ذهب المالكية والشافعية إلى جواز رفع الحدث وإزالة الخبث بماء زمزم، وعند الشافعية إزالة الخبث بماء زمزم خلاف الأَوْلى (١).
القول الثاني: ذهب الحنفية والمشهور عند الحنابلة إلى أنه يُكره استعمال ماء زمزم في رفع
(١) «إعانة الطالبين» (١/ ١٠٧).
الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٢٣