تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=عن صفوان عن سعيد بن سلمة عن المغيرة عن أبي هريرة به. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَسَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيح.

وقال الدراقطني «العلل» (٩/ ١٣): وأشبهها بالصواب قول مالك ومن تابعه عن صفوان بن سليم وقال ابن المنذر: ثابت عن رسول الله كما في «الأوسط» (١/ ٢٤٧). وقال ابن عبد البر «التمهيد» (١٦/ ٢١٩): وهو عندي صحيح؛ لأن العلماء تلقوه بالقبول له والعمل به ولا يخالف في جملته أحد من الفقهاء.

قال النووي «المجموع» (١/ ١٢٧): هو حديث صحيح. وكذا البيهقي «المعرفة» (١/ ١٥٢)، وكذا ابن خزيمة «صحيحه» (١/ ٥٨ - ٥٩)، وابن حبان (١٢٤٣) وغيرهم.

وقال ابن دقيق العيد: وهذا الحديث يعل بأربع علل:

الأولى: جهالة سعيد بن سلمة والمغيرة بن أبي بردة، قالوا: لم يرو عن المغيرة إلا سعيد بن سلمة، ولا سعيد بن سلمة إلا صفوان بن سليم.

واعترض عليه بأن سعيدًا روى عنه غير صفوان كالجلاح. وقال النسائي: ثقة. والمغيرة وثقه النسائي، وقال أبو داود: معروف. وتصحيح الحديث من البخاري وغيره الضمني لهذا الحديث يوثق هؤلاء الرواة.

العلة الثانية: اختلفوا في اسم سعيد بن سلمة، فقيل: هذا، وقيل: عبد الله بن سعيد، وقيل: سلمة بن سعيد.

واعترض عليه: بأن الصحيح أنه سعيد بن سلمة وغيره خطأ، وهي رواية مالك.

العلة الثالثة: الإرسال. واعترض عليه بأن الصحيح أن الرواية متصلة عند مالك.

العلة الرابعة: الاضطراب. واعترض عليه بأن الاضطراب يكون مع عدم إمكان الترجيح، والراجح رواية مالك، والحديث صحيح، والله أعلم.

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ١٦