الإنسان، أن تظل الأمة الإسلامية وحدها- دون سائر الأمم- صريعة أفراد يوصفون بأنهم فوق القانون، أو صريعة أحوال تختم بالبلى والانحطاط على الشعوب والجماعات التى تسودها ...
***
ولنكن صرحاء في وصف عللنا ... إن الشعب الذى يزعم أنه مسلم، ثم تحدث بين طبقاته فجوات هائلة، فيخيم الجوع في ناحية منه والترف في ناحية أخرى، هذا الشعب يجر الشيوعية إليه جرا، وليس له من الإسلام نصيب يقيه السوء مهما زعم ... !! والشعب الذى يسوده الاستبداد ويشتاق أفراده إلى الكرامة والحرية لأنهم ينطقون بحذر ويتركون بقدر ... هذا الشعب يجر الديمقراطية الغربية إليه جرا، ولن يكون له عاصم من إسلام مهما زعم بفمه أنه مسلم .. !! ذلك أن الإسلام نصوص محكمة وقواعد منظمة وحياة كاملة تنفى عن الإنسانية الهوان والحرمان. وإنه لمن السخف الذى يشابهه سخف أن نسترجع من ماضى الإنسانية بعض التقاليد القبلية والأنظمة البدائية، ثم نصف هذا الخليط بأنه إسلام ... إسلام يحارب- كما ندعى- الشيوعية والاستعمار .. ؟؟!! إن كان هذا إسلاما فما هى الجاهلية .. ؟؟ وما معنى أن نحارب الاستعمار والشيوعية لنقع في مثلهما أو شر منهما؟! أما إسلام صحيح أو .. لا إسلام ... وللإسلام الصحيح توجيهات في الأفق السياسى نلمع إليها في إيجاز مكتفين هنا بكلمات جامعة للأستاذ حسن البنا تلقى على الموضوع كله أشعة كاشفة ..
***
ص_246