تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخذهَا وَتركهَا وَالْأَخْذ أفضل إِن كَانَ على ثِقَة من الْقيام بهَا وَعَلِيهِ إِذا أَخذهَا معرفَة عفاصها ووكائها وجنسها وعددها ووزنها وحفظها فِي حرز مثلهَا وَيكْتب وَيشْهد على نَفسه بهَا ثمَّ يعرفهَا حولا كَامِلا بِنَفسِهِ أَو من يأتمنه على تَعْرِيفهَا بِأَن يُنَادي فِي الْمصر الَّذِي وجدهَا فِيهِ وبحيث يكثر النَّاس من أنديته وأسواقه وأبواب مساجده فِي كل يَوْم مرّة ثمَّ فِي كل يويمين مرّة إِذا طَالَتْ الْمدَّة ثمَّ فِي كل أُسْبُوع إِذا تمادت الْمدَّة فَيَقُول من ضَاعَت مِنْهُ لقطَة فَإِن قَالَ وَهِي دَنَانِير من ضَاعَت مِنْهُ دَنَانِير وَجَاز وَلَا يزِيد فِي صفتهَا فينازع فِيهَا فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فَأَقَامَ الْبَيِّنَة بهَا دَفعهَا إِلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أُجْرَة الْحِفْظ والتعريف وَإِن لم تقم الْبَيِّنَة ووصفها بِجَمِيعِ صفاتها لم يلْزم الْوَاجِد دَفعهَا إِلَيْهِ إِلَّا أَن يَقع فِي نَفسه صدقه فيفتي بِجَوَاز الدّفع إِلَيْهِ وَإِن لم يجب وَإِن لم يَأْتِ صَاحبهَا حَتَّى اسْتكْمل حولا فِي تَعْرِيفهَا كَانَ مُخَيّرا بَين تَركهَا فِي يَده أَمَانَة لِئَلَّا يضمنهَا بالعدوان وَبَين أَن يمتلكها بِأَن يخْتَار تَملكهَا فَتَصِير مَضْمُونَة عَلَيْهِ لمَالِكهَا إِن أَتَى وَإِذا وجد فِي الصَّحرَاء بَعِيرًا ضَالًّا أَو غَيره من الْحَيَوَان الَّذِي يدْفع عَن نَفسه

الإقناع للماوردي · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإقناع للماورديص ١٢١