تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ح وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ ⦗٢٠١⦘ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ مِثْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» هَكَذَا قَالَا جَمِيعًا، وَالْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِ أَنَّهَا مَقْسُومَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ وَلِلْعَبْدِ مَا سَأَلَ وَمِثْلُ هَذَا حَدِيثُ مَالِكٍ أَيْضًا، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ أَخْبَرَهُ ⦗٢٠٢⦘ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَادَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ لَحِقَهُ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلَهَا»، قَالَ أُبَيٌّ: فَجَعَلْتُ أُبْطِئُ فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ ذَلِكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي " فَقَالَ: «كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ؟» قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ» فَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَقَوْلِهِ لَوْ قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ يُرِيدُ السُّورَةَ، أَوْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ إِذْ لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يُسْقِطُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ أَوَّلِهَا وَلَا مَا يُثْبِتُهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ مَضَى فِي ذَلِكَ مَا يَكْفِي فِيمَا تَقَدَّمَ، وَالْآثَارُ الَّتِي تُعَضِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ فِي ثُبُوتِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ تَأْتِي بَعْدُ فِي بَابِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ⦗٢٠٣⦘ وَحَدِيثُ أَنَسٍ رضي الله عنه:

الإنصاف لابن عبد البر · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنصاف لابن عبد البرص ٢٠٠