والغريب أن القوم أوردوا في النهي عن إتيان الأهل في هذا الحال روايات عدة(1).
نعود إلى حديثنا.. وفي سبب نزول قوله تعالى: ((وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ)) [النحل:126] إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى مصرع حمزة رضي الله عنه يوم أحد قال: لئن أمكنني الله من قريش لأقتلن سبعين رجلاً منهم.
وفي رواية: لئن ظفرت لأمثلن ولأمثلن(2).
وقال تعالى: ((وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً * إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ)) [الكهف:23-24]، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه أناس من اليهود فسألوه عن أشياء، فقال لهم: تعالوا غداً أحدثكم ولم يستثن، فاحتبس جبرئيل عليه السلام أربعين يوماً، ثم أتاه فقال: ((وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً)) [الكهف:23] (3).
والروايات في آيات عتاب الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم كثيرة:
كقوله تعالى: ((مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَوْلا كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) [الأنفال:67-68].
(1) انظر مثلاً: العلل: (514)، أمالي الصدوق: (566)، البحار: (103/281).
(2) تفسير القمي: (1/394)، تفسير العياشي: (2/296)، البرهان: (2/389)، الصافي: (3/164، 165)، نور الثقلين: (3/95، 96)، البحار: (20/63)، المناقب: (1/193).
(3) من لا يحضره الفقيه:(3/362)، نور الثقلين:(3/255)، العياشي:(2/350)، البحار:(14/423) (16/136)(93/80)(104/230)، النوادر: (61)، البرهان: (2/644)، الصافي: (3/238).