فعن الحسين بن علي رضي الله عنه قال: وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صلبي، فقال: يا حسين، يخرج من صلبك رجل يقال له: زيد، يقتل شهيداً، فإذا كان يوم القيامة يتخطى هو وأصحابه رقاب الناس ويدخل الجنة(1).
وعن حذيفة بن اليمان قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زيد بن حارثة، فقال: المقتول في الله المصلوب في أمتي والمظلوم من أهل بيتي سمي هذا -وأشار بيده إلى زيد بن حارثة- فقال: ادن مني يا زيد، زادك اسمك عندي حباً، فأنت سمي الحبيب من أهل بيتي(2).
وعن محمد بن الحنفية قال: ليقتلن من ولد الحسين رجل، يقال له: زيد بن علي، وليصلبن بالعراق، من نظر إلى عورته فلم ينصره أكبه الله على وجهه في النار(3).
وعن زين العابدين قال: يخرج من ولدي رجل يقال له: زيد، يقتل بالكوفة، ويصلب بالكناسة، يُخرج من قبره نبشاً، تفتح لروحه أبواب السماء، يبتهج به أهل السموات، يجعل روحه في حويصلة طير خضر يسرح في الجنة حيث يشاء(4).
وعن أبي الجارود -وكان رأس الزيدية- قال: كنت عند أبي جعفر جالساً، إذ أقبل زيد بن علي، فلما نظر إليه أبو جعفر قال: هذا سيد أهل بيتي، والطالب بأوتارهم(5).
أما الصادق فقد جاء عنه في زيد رحمه الله الكثير، منها: أنه لما جاءه خبر استشهاده بكى، وقال: مضى والله زيد عمي وأصحابه شهداء مثلما مضى عليه علي بن أبي طالب وأصحابه(6).
(1) كفاية الأثر: (327)، البحار: (46/170، 199)، إثبات الهداة: (1/264، 324)، عيون الأخبار: (1/226).
(2) مستطرفات السرائر فيما استطرفه من رواية أبي القاسم ابن قولوية، البحار: (46/192).
(3) أمالي الصدوق: (275)، البحار: (46/170، 209).
(4) أمالي الصدوق: (40)، البحار: (46/168)، إثبات الهداة: (3/9).
(5) رجال الكشي: (151)، معجم الخوئي: (7/348)، البحار: (46/170، 194)، أمالي الصدوق: (275).
(6) أمالي الصدوق: (349)، البحار: (46/171)، عيون الأخبار: (1/228).