تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد ذكر القرآن في كثير من آياته أن الله تعالى خلق الكون في ستة أيام كما قي قوله سبحانه: (ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب) والمقصود هنا بالأيام: المراحل أو الحقب الزمنية لخلق الكون وليست الأيام التي نعدها نحن البشر. بدليل عدم الإشارة إلى ذلك بعبارة (مما تعدون) في أي من الآيات التي تتحدث عن الأيام الستة لخلق السماوات والأرض كما في قوله تعالى: (وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام) وبقوله سبحانه: (الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون. يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون) وقد أجمع المفسرون على أن الأيام الستة للخلق قسمت إلى ثلاثة أقسام متساوية كل قسم يعادل يومين من أيام الخلق بالمفهوم النسبي للزمن

أولا: يومان لخلق الأرض من السماء الدخانية الأولى، فالله تعالى يقول: (خلق الأرض في يومين) ويقول أيضا: (أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانت رتقا ففتقناهما)، وهذا دليل على أن السماوات والأرض كانتا في بيضة كونية واحدة "رتقا" ثم انفجرت (ففتقناهما)

ثانيا: يومان لتسوية السماوات السبع طبقا لقوله: (فقضاهن سبع سماوات في يومين) وهو يشير إلى الحالة الدخانية للسماء (ثم استوى إلى السماء وهي دخان) بعد الانفجار العظيم بيومين، حيث بدأ بعد ذلك تشكيل السماوات (فقضاهن) أي صنعهن وأبدع خلقهن سبع سماوات في فترة محددة بيومين آخرين

الإعجاز القرآني · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإعجاز القرآنيص ٢٣٦