تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما مرت سبع سنوات حتى تحقق وعد الله - جل وعلا - وانتصر الروم على الفرس وفرح المسلمون وكان ذلك في عام الحديبية ... ( الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ ) كانت معجزة للأولين في هذا الأمر الغيبي الذي رأوه بعد سبع سنين من إخبار القرآن به . فقال بعض الكفار الذين أسلموا : محمد عاقل وما هو مجنون , لقد جعل دينه كله ومستقبله كله والإسلام كله مرهون بانتصار دولة مهزومة إنه حدد زمنا قريبا يكون في حياته فلو أنه مرت عشر سنوات ولم تنتصر الروم راح الإسلام وراح القرآن وراح محمد !! لكن يراهن محمد هذا الرهان لكن يحدد محمد والذي راهن أبوبكر الصديق رضي الله عنه محمد اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله يقول , ويرمي بثقله كله , ويحدد هذا التحديد ويجزم هذا الجزم ولا تمر سبع سنوات إلا وقد تحقق لا يمكن أن يكون هذا من عند بشر ! هذا صنع الذي يحكم البشر فأسلموا ودخلوا في الإسلام !

الإعجاز القرآني · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإعجاز القرآنيص ٢١٧