-16 ذِكْرُ المدة التي لبثها نوح في قومه، وهي: ألف سنة إلاَّ خمسين عاماً، فهل هي مجموع حياته، أو هي فترة دعوته لقومه - أي: منذ رسالته حتى وفاته - أو هي منذ ولادته أو رسالته إلى زمن الطوفان؟ كل ذلك محتمل والله أعلم بالحقيقة.
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمْ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: 14].
ويرجح الرأي الأخير لقوله تعالى: ﴿فأخذهم الطوفان﴾ بعد قوله: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلاَّ خمسين عاماً﴾، لما تفيده الفاء من الترتيب.
-17 بيان أن الذين بقوا بعد نوح هم ذريته فقط، وذلك في قوله تعالى: ﴿وجعلنا ذريته هم الباقين﴾.
قال المؤرخون: وهم ذرية أولاده الثلاثة، سام وحام ويافث.
ويقولون أيضاً:
-1 سام: أبو العرب وفارس الروم.
-2 وحام: أبو السودان والفرنج والقبط والهند والسند.
-3 ويافث: أبو الترك والصين والصقالبة ويأجوج ومأجوج.
والله أعلم بالحقيقة.