نصيحة لقومي لا ينفك عجبى من احترام المبطلين وترويجهم له، واستهانة المحقين بحقهم وخذلانهم له. لقد سمعت مع غيرى خبر تعطيل الإذاعة الإسلامية الخاصة بمدينة مارسيليا الفرنسية وحرمان مائتى مسلم من المغاربة وغيرهم أن يستمعوا إلى الصوت الوحيد الذى يربطهم بدينهم ولغتهم.. ومعروف أن فرنسا تمنع إنشاء مدارس لتعليم الإسلام واللغة العربية، وأن الأطفال المسلمين ينشئون تنشئة علمانية فرنسية على حين تظفر الطائفة اليهودية بقدرات على بقاء هويتهم، واستدامة عقائدهم. أعرف أن القرار الصادر بذلك شكوى إدارية ـ لا دستورية ـ وأن المشرفين على الإذاعة الإسلامية يقاومون بحماس، لكنى يائس من النتائج القريبة والبعيدة. ذلك لأن القرار الصادر جانبه الحياء والوعى، فقد أقدم عليه أصحابه عشية أذنت مصر بإقامة جامعة فرنسية فى الإسكندرية وقد حضر " مسيو ميتران " حفل الافتتاح بعد ما أدى واجباته الدينية فى كنيسة سانت كاترين بطور سيناء. أعند القوم ذرة من خجل أو تقدير للآخرين؟ وقد افتتحت عدة دول عربية مسلمة قنوات فى إذاعاتها المرئية والمسموعة لفرنسا قيل إنها للتثقيف والتسلية. أى خير يرتقب من هذه القنوات الأجنبية إلا توهين الشخصية العربية ونحت مقوماتها ومعالمها، بمكر ودهاء حتى تنشأ أجيال لا تعرف ربها ولا دينها ولا تتجاوب مع لغتها وتراثها. إننا نساعد الآخرين على إلحاق كل هزيمة أبية بنا. الأمر خطير.. فهناك عدة ملايين من المسلمين فى كل من أمريكا وإنجلترا وفرنسا مهددون بالذوبان فى محيط موار بالانحراف وأسباب الضياع، ويجب على الأوطان ص _021
الحق المر · الصفحة ٩٨٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي