وجهوا بنادقكم بعيدا.. أظن الولاء للدين لم يبق على شدته الأولى فى كثير من الأرجاء. إن الإنسانية المطلقة اجتذبت عشرات الدول واستطاع العنوان العلمانى أن يفرض نفسه على هيئة الأمم وعلى أنواع من الأنشطة البشرية الأخرى، وأظن رجال الأديان هم المسئولين عن هذه الهزيمة فمواريثهم السلبية فسحت الطريق أمام مذاهب وفلسفات ما كان لها أن تظهر أبدا وأجرؤ- وأنا أحد علماء المسلمين- على القول بأننا- نحن المسلمين- لم نحسن العمل بديننا ولا العمل له، وأن هزائمنا فى فلسطين والقدس وغيرهما كانت عقوبات عادلة للغش الثقافى والبله السياسى اللذين أصبنا بهما. وأبدأ وأنا أتحدث مع رجال الأديان الأخرى فأذكر حقيقة إسلامية خافية، ونحن نعتقد أن العمران البشرى لا يحتكره دين واحد، إن تعدد الأديان أمر مأنوس فى وعينا وفى معاملاتنا، يستحيل أن ننفرد نحن أو ينفرد غيرنا بهذه الأرض. ويسعنى أن أقول للآخرين (لكم دينكم و لي دين) (لي عملي ولكم عملكم) وفى معاملة أهل الكتاب الأولين يقول الله لنبيه (ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض) الاختلاف بين البشر لابد منه، ولكنه ليس سبب تظالم وتخاصم، ويستطيع المسلم أن يتزوج كتابية فيعيش دينان فى غرفة واحدة! فكيف تضيق بهما الأرض الفضاء..؟ إننى أعتب على أهل أديان أخرى أن يعتبروا الإسلام دينا خارجا على القانون!. ص _196
الحق المر · الصفحة ٩٤٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي