تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنابك الصليبيين ليست موضع الأسوة الحسنة، إنها فترة يُحكم عليها ولا يُحتكم إليها، والأسوة إنما تؤخذ من خير القرون وأعظم الناس اتباعا لصاحب الرسالة العظمى، وقد رأيت من الدعاة من يخلط بين الأيام الحلوة والأيام المرة فى تاريخنا وينشد العودة إلى الماضى وحسب! إن أمامنا الكتاب والسنة، وصورة الإسلام فيهما واضحة، فمن أحسن العمل بهما تآخينا معه وإلا نبذناه والهزائم التى مرت بالمسلمين فى التاريخ القريب والبعيد يجب أن تدرس أسبابها، وأن نضعها تحت المجهر لنكتشف أدق جراثيمها ونأخذ الحيطة منه، وبذلك نبنى مستقبلا أكرم. لقد رأيت بعض الناس يحسب السلف الصالح هم أجداده الأقربون، ويحسب أن سيرتهم فى الدين والدنيا هى المثل الأعلى، لا، إن سلفنا الصالح هم مؤسسو دولة الإسلام وحضارته وثقافته الرفيعة، هم هازمو الباطل وتاركوه يلتمس المهارب فى المشارق والمغارب. *** ص _195

الحق المر · الصفحة ٧٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٧٢٩