تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إثبات النسب بالقيافة:

اختلف الفقهاء في مشروعية القضاء بالقيافة في إثبات النسب على قولين:

القول الأول: إن النسب يثبت بقول القافة وبه قال المالكية والشافعية والحنابلة (١).

القول الثاني: أن النسب لا يثبت بقول القافة وبه قال الحنفية (٢).

الأدلة:

استدل الجمهور على مشروعية العمل بالقيافة بما يلي:

١ - روى البخاري ومسلمٌ عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله - ﷺ - ذات يوم وهو مسرور فقال: "يا عائشة ألم ترى أن مجززًا المدلجي دخل فرأى أسامة وزيدًا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض" (٣).

قال أبو داود: كان أسامة أسود وكان زيد أبيض (٤).

وجه الاستدلال من الحديث: أن القائف ألحق أسامة بأبيه زيد بناء على ما رآه من شبه بينهما وقد سر رسول الله - ﷺ - بذلك فدل سروره على مشروعية القيافة إذ لا يسر إلا بحق.

٢ - روى البخاري عن سهل بن سعد الساعدي في قصة عويمر العجلاني وقذف امرأته إلى أن قال: قال النبي - ﷺ -: "انظروها فإن جاءت به أحمر قصيرًا مثل

(١) الفروق (٤/ ١٦٤)، تبصرة الحكام (٢/ ٩١)، مغني المحتاج (٤/ ٤٨٨)، المغني (٥/ ٧٧٦ - ٧٧٧).

(٢) بدائع الصنائع (٦/ ٢٤٤).

(٣) صحيح البخاري، برقم (٦٣٨٩)، صحيح مسلم، برقم (١٤٥٩).

(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٨٠)، برقم (٢٢٦٧).

الفقه الميسر · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٨ · ص ١٥٠