تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (١). وقد قال رجل من المسلمين يوم اليمامة لما تحصنت بنو حنيفة بالحديقة ضعوني في الحَجَفة (٢) وألقوني إليهم، ففعل الصحابة وقاتلهم وحده وفتح الباب.

ونقل الرازي (٣) رواية عن الشافعي أن رسول الله - ﷺ - ذكر الجنة، فقال له رجل: أرأيت إن قتلت في سبيل الله فأين أنا؟ قال: "في الجنة"، فألقى تمرات في يديه ثم قاتل حتى قتل (٤)، وقال ابن العربي (٥): والصحيح عندي جوازه لأن فيه أربعة أوجه:

الأول: طلب الشهادة.

الثاني: وجود النكاية.

الثالث: تجرئة المسلمين عليهم.

الرابع: ضعف نفوس الأعداء ليروا أن هذا صنيع واحد منهم فما ظنك بالجميع.

وجاء في توضيح الأحكام: "قال الحافظ: ذهب جمهور العلماء إلى أنه يجوز للرجل الشجاع أن يحمل على الكثير من العدو، إذا كان له قصد حسن، كأن يرهب العدو، أو يجرّئ المسلمين على الإقدام أو نحو ذلك من المقاصد" (٦).

(١) سورة البقرة: ٢٠٧.

(٢) الرجل هو البراء بن مالك أخو أنس بن مالك. والحَجَفة: ترس يتخذ من الجلود، تفسير القرطبي (٢/ ٣٦٤).

(٣) التفسير الكبير لفخر الدين الرازي (٥/ ١٥٠).

(٤) أخرجه مسلمٌ (٣/ ١٣٠٩).

(٥) أحكام القرآن لابن العربي (١/ ١١٦).

(٦) توضيح الأحكام لابن بسام (٦/ ٣٧٦).

الفقه الميسر · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٧ · ص ٢٧١