-رضي الله عنها- قالت: " ... فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - اسْتكمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ في شَعْبَانَ" (١).
وقيل في توجيه ذلك: لئلا يظن وجوبه (٢).
ثالثًا: الصيام المحرم:
الصوم المحرم: وهو ما طلب الشارع الكف عن فعله على وجه الحتم بحيث يذم فاعله ومع الذم العقاب، ويمدح تاركه ومع الترك الثواب، ومن ذلك:
١ - صيام يومَيْ عيد الفطر وعيد الأضحى:
اتفق الفقهاء على تحريم صومهما؛ لحديث أبي سعيد -رضي الله عنه- "أن رسول الله - ﷺ - نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ" (٣).
قال ابن المنذر: "وأجمع أهل العلم على أن صوم هذين اليومين يوم الفطر ويوم الأضحى، منهي عنه" (٤).
٢ - صيام أيام التشريق:
اختلف الفقهاء في صيام أيام التشريق: فمنهم من حرم صومها وهم الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة؛ لحديث نبيشة الهذلي -رضي الله عنه- قال: قال
(١) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، صوم شعبان (١٨٣٣)، مسلم: كتاب الصيام، باب صيام النبي - ﷺ - في غير رمضان (١٩٥٦).
(٢) الفتاوى الهندية (١/ ٢٠٢)، قوانين الأحكام الشرعية، لابن جزي، (ص: ١٣٤)، ونهاية المحتاج، للرملي (٣/ ٢١١).
(٣) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب صوم يوم الفطر (١٨٥٥)، مسلم: كتاب الصيام، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى (١٩٢٣).
(٤) الإجماع، لابن المنذر، (ص: ٦٠).