تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - وذهب بعض أهل العلم إلى القول بوجوب صلاة الكسوف، وهو قول عند الحنفية (١)، وبه قال الشيخ ابن العثيمين (٢).

قال ابن القيم في كتاب الصلاة (٣): وهو قول قوي أي القول بوجوبها، وعللوا ذلك لأمر النبي - ﷺ - بها، وخروجه إليها فَزِعًا، وقال: "إنها تخويف" وخطب خطبة عظيمة، وعرضت عليه الجنة والنار، فكل هذه القرائن العظيمة تشعر بالوجوب.

وأجابوا عن حديث الأعرابي بأن النبي - ﷺ - ذكر الصلوات الخمس؛ لأنها اليومية التي تتكرر في كل زمان وفي كل مكان، بخلاف هذه الصلاة فإنها تجب بأسبابها، وما وجب بسبب ليس كالواجب المطلق.

فلو نذر شخص أن يصلي ركعتين مثلًا، فإنه يجب عليه ذلك، مع أنها ليست من الصلوات الخمس.

والصحيح أن صلاة الكسوف سنة مؤكدة؛ لقوة أدلة من قال بذلك، وبهذا قال الشيخ عبد العزيز بن باز (٤).

رابعًا: وقت صلاة الكسوف:

يبدأ وقتها من ظهور الكسوف إلى حين زواله؛ وذلك لقوله - ﷺ - في الحديث المتقدم: "إذا رأيتموها فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي" (٥).

(١) حاشية ابن عابدين (١/ ٥٦٥، ٥٦٦)، فتح القدير (٢/ ٥١)، بدائع الصنائع (١/ ٢٨٠).

(٢) الشرح الممتع (٥/ ١٨٢).

(٣) كتاب الصلاة (١٥).

(٤) مجموع فتاوى سماحته -رحمه الله- (١٣/ ٢٩).

(٥) أخرجه البخاريُّ في كتاب الكسوف، باب الدعاء في الكسوف (١/ ٣٦٠)، برقم (١٠١١)، ومسلمٌ في كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف: الصلاة جامعة، (٢/ ٦٣٠)، برقم (٩١٥).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٤٤٥