من نوى الإقامة في بلدٍ أربعًا فأقل يقصر، ومن نوى أكثر أتمَّ
بواب المجد في «منتقى الأخبار» بَابُ أَنَّ مَنْ دَخَلَ بَلَدًا فَنَوَى الْإِقَامَة فِيهِ أَرْبَعًا يَقْصُر، واستدل بحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إلَى مَكَّةَ فِي الْمَسِيرِ وَالْمُقَامِ بِمَكَّةَ إلَى أَنْ رَجَعُوا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي «مُسْنَده» (١).
قال البوصيري في «إتحاف الخيرة» رقم (١٥٥٧): رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. اهـ. إلا أنَّ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ لم يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه فهو منقطع.
(١١٦٥): وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى رَجَعْنَا إلَى الْمَدِينَةِ قُلْتُ: أَقَمْتُمْ بِهَا شَيْئًا؟ قَالَ: أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا» (٢)، وَلِمُسْلِمٍ بعده: خَرَجْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى الْحَجِّ. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْله.
وَقَالَ أَحْمَدُ: إنَّمَا وَجْه حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ حَسَبُ مُقَام النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ وَمِنًى، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ غَيْر هَذَا، وَاحْتُجَّ بِحَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ مَكَّةَ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَقَامَ بِهَا الرَّابِعَ وَالْخَامِسَ وَالسَّادِسَ وَالسَّابِعَ، وَصَلَّى الصُّبْحَ
(١) رقم (٢٦٩٩).
(٢) أخرجه البخاري (١٠٨١)، ومسلم (٦٩٣) ..