تخطَّ إلى المحتوى

إليها، ونهاه قصير فأبى، فلما دنا قال له: إنك عصيتني فإن تلقاك أهلها فرجعوا عنك فقد كذب ظني، وإن أقماموا ولم يرجعوا فإني معرض لك العصا، فرس كانت لجذيمة لا تجارى فجعلوا يتلقونه ولا يرجعون، فعرض له العصا فلم ينته فقال قصير: ببقة قضى الأمر فدخل عليها فأبرزت جهازها وقالت بكلامها، أذات عروس ترى؟ أما أنه ليس ساعون مواسى ولكنه شيمة ما أناس فقطعت راهشيه فنزفه الدم فمات.

ورجع فصير إلى عمرو بن جذيمة أو ابن أخته، فقال: حز أنفس وأظهر التهمة لي ففعل فلحق بزباء، فقال: لقد لقيت هذا فيك فوقعت له منها منزلة فزين لها تجارة عيرا فأعطته مالًا لذلك، فكر كرتين، يزيده عمرو في السر مالًا فإذا رجع قال: هذا رمحي لك ثم هيأ مسوحًا كالمسوح التي يحمل فيها الجص وهيأ الرجال وخرج بعمرو وقال: إن لها نفقًا إذا خافت خرجت منه ووصفه له فاقعد، فإذا مرت بك فاضربها، وكانت إذا دنت عيرها أشرفت فلما دنا وقد أقام الرجال في المسوح مستلئمين في أيديهم أوكية، أشرفت فقالت: إن العير لتحمل صخرًا

الديباج لأبي عبيدة · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.