تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا- الترتيل: وهو القراءة بطمأنينة وعلى مكث وتدبر, وإعطاء الحروف حقها ومستحقها, وهذه المرتبة هي أفضل المراتب استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ﴾ (1), وقال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -): "إن الله يحب أن يقرأ القرآن كما أنزل". وهذه المرتبة هي مذهب ورش وعاصم وحمزة.

ثالثًا- الحدر: وهو القراءة بسرعة مع إعطاء كل حرف حقه ومستحقه, ومراعاة الأحكام, وهذه المرتبة هي مذهب ابن كثير المكي وأبي عمرو البصري وقالون.

رابعًا- التدوير: هو مرتبة متوسطة بين الترتيل والحدر مع مراعاة الأحكام, وهو مذهب ابن عامر والكسائي.

- أركان القراءة -

اعلم- أخي القارئ- أن لكل شيء أركانًا, فأركان قراءة القرآن الكريم ثلاثة:

أولاً- صحة الإسناد, وهو أن نتلقى القرآن عن شيخ قارئ للقرآن سنده متصل برسول الله (- صلى الله عليه وسلم -).

ثانيًا- موافقة الرسم العثماني بالمصحف الشريف بمعنى أن تكون قراءتك موافقة لما رسم بالإثبات أو الحذف, أو الوصل أو القطع, ولو احتمالاً.

ثالثًا- أن توافق قراءتك وجهًا من أوجه النحو ولو ضعيفًا.

فإذا اختل ركن من هذه الأركان تعد القراءة شاذةً وغير صحيحة, ولا يعتدُّ بها, ولذلك يقول ابن الجزري- رحمه الله:

فكل ما وافق وجه نحو

وكان للرسم احتمالاً يحوي

وصح إسنادًا هو القرآن

فهذه الثلاثة الأركان

- الاستعاذة -

اعلم – أخي القارئ- أن الاستعاذة واجبة عند البدء بالقراءة, وهذا هو رأي جماعة من العلماء, والرأي الآخر ذهب إلى أنها مستحبة, وخلاصة القول: أن الاستعاذة لا بد منها عند ابتدائك للقراءة, سواء كانت في أول السورة أو في أي جزء من أجزاء السورة, ودليل وجوبها من القرآن الكريم, قال تعالى: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ (2).

(1) سورة المزمل, من الآية (4).

(2) سورة النحل, الآية (98).

البسيط في علم التجويد · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البسيط في علم التجويدص ٧