وَيشْتَرط أَن تكون إِحْدَاهَا أَي السَّبع غسلات بِتُرَاب طهُور وَنَحْوه كصابون وأشنان ونخالة فِي نَجَاسَة كلب وخنزير أَو مَا تولد مِنْهُمَا أَو من أَحدهمَا فَقَط أَي دون غَيرهمَا مَعَ زَوَالهَا أَي النَّجَاسَة، وَالتَّرْتِيب فِي الغسلة الأولى أولى. يعْتَبر اسْتِيعَاب الْمحل إِلَّا فِيمَا يضر فَيَكْفِي مُسَمَّاهُ، وَيعْتَبر أَيْضا مَاء طهُور يُوصل إِلَيْهِ فَلَا يَكْفِي ذره وإتباعه بِالْمَاءِ. وَلَا يضر بَقَاء لون أَو ريح أَو بقاؤهما عَجزا عَن إزالتهما دفعا للْحَرج، ويطهر الْمحل. ويضر بَقَاء طعم النَّجَاسَة لدلالته على بَقَاء الْعين، ولسهولة إِزَالَته، فَلَا يطهرالمحل مَعَ بَقَائِهِ. وَإِن لم تزل النَّجَاسَة إِلَّا بملح وَنَحْوه مَعَ المَاء لم يجب، وَإِن اسْتَعْملهُ فَحسن. وَيحرم اسْتِعْمَال طَعَام وشراب فِي إِزَالَة النَّجَاسَة، لإفساد المَال الْمُحْتَاج إِلَيْهِ، كَمَا ينْهَى عَن ذبح الْخَيل الَّتِي يُجَاهد عَلَيْهَا، وَالْإِبِل الَّتِي يحجّ عَلَيْهَا، وَالْبَقر الَّتِي يحرث عَلَيْهَا وَنَحْو ذَلِك لما فِي ذَلِك من الْحَاجة إِلَيْهِ. نَقله صَاحب الْإِقْنَاع عَن الشَّيْخ الْعَلامَة تَقِيّ الدّين. قَالَ فِي الاختيارات فِي آخر كتاب الْأَطْعِمَة: وَيكرهُ ذبح الْفرس الَّذِي ينْتَفع بِهِ فِي الْجِهَاد بِلَا نزاع انْتهى. وَلَا بَأْس بِاسْتِعْمَال النخالة الْخَالِصَة من الدَّقِيق فِي التدلك وَغسل الْأَيْدِي بهَا، وَكَذَا ببطيخ ودقيق الباقلاء وَغَيره مِمَّا لَهُ قُوَّة الْجلاء لحَاجَة، وَيغسل مَا ينجس بِبَعْض الغسلات بِعَدَد مَا بَقِي بعد تِلْكَ الغسلة بِتُرَاب إِن لم يكن اسْتعْمل حَيْثُ اشْترط.
كشف المخدرات · الجزء ١ · الصفحة ٨٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ١ · ص ٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي