فَإِن تعذر مُسلم فِيهِ أَو تعذر بعضه صَبر مُسلم إِلَى وجوده فيطالبه بِهِ أَو فسخ فِي المتعذر كلا كَانَ أَو بَعْضًا أَو أَخذ رَأس مَاله إِن فسخ لتعذره كُله أَو أخذعوضه إِن عدم لتعذر رده. وَإِن أسلم ذمِّي إِلَى ذمِّي فِي خمر فَأسلم أَحدهمَا رَجَعَ الْمُسلم فَأخذ رَأس مَاله. وَالشّرط السَّادِس قبض الثّمن أَي رَأس مَال السّلم قبل التَّفَرُّق من الْمجْلس لِئَلَّا يصير بيع دين بدين، فَإِن قبض الْبَعْض ثمَّ افْتَرقَا صَحَّ فِيمَا قبض وَبَطل فِيمَا لم يقبض وَيشْتَرط كَون رَأس مَال السّلم وَمَعْلُوم الصّفة وَالْقدر لَا بَصِيرَة مُشَاهدَة وَلَا بِمَا لَا يُمكن ضَبطه كجوهر وَنَحْوه فَإِن فعلا فَبَاطِل وَيرجع إِن كَانَ بَاقِيا وَإِلَّا فَقيمته أَو مثله فَإِن اخْتلفَا فِي قدر قيمَة فَقَوْل مُسلم إِلَيْهِ فَإِن قَالَ لَا أعلم قدر ذَلِك فقيمة مُسلم فِيهِ مُؤَجّلا الْأَجَل الَّذِي عَيناهُ. وَالشّرط السَّابِع إِن يسلم فِي الذِّمَّة وَلم يذكرهُ بَعضهم للاستغناء عَنهُ بِذكر الْأَجَل إِذْ الْمُؤَجل لَا يكون إِلَّا فِي الذِّمَّة فَلَا يَصح السّلم فِي عين كدار وشجرة نابتة وَلَا فِي ثَمَرَة شَجَرَة مُعينَة وَنَحْوهَا لِأَنَّهُ يُمكن بَيْعه فِي الْحَال فَلَا حَاجَة إِلَى السّلم فِيهِ وَيجب الْوَفَاء أَي وَفَاء الْمُسلم فِيهِ مَوضِع العقد إِذا كَانَ مَحل إِقَامَة لِأَن مُقْتَضى العقد التَّسْلِيم فِي مَكَانَهُ إِن لم يشْتَرط الْوَفَاء فِي غَيره أَي غير مَكَان العقد فَيلْزم، أَو مَا لم يعْقد ببرية أَو دَار حَرْب أَو بَحر أَو جبل غير مسكون فَيشْتَرط ذكره لتعذر الْوَفَاء مَوضِع العقد فَيكون مَحل التَّسْلِيم فَاشْترط تَعْيِينه بالْقَوْل كالزمان، وللمسلم أَخذه فِي غير
كشف المخدرات · الجزء ١ · الصفحة ٤١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ١ · ص ٤١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي