تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيسْتَحب الْحلق بعْدهَا أَي الْأُضْحِية وَإِن أكلهَا أَو أهداها كلهَا إِلَّا أُوقِيَّة تصدق بهَا جَازَ، فَإِن لم يتَصَدَّق بِشَيْء ضمن مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم اللَّحْم. يعْتَبر تمْلِيك الْفَقِير فَلَا يَكْفِي إطعامه، وَحرم على مريدها أَي الْأُضْحِية أَخذ شَيْء من شعره وَمن ظفره وَمن بَشرته فِي الْعشْر أَي عشر ذِي الْحجَّة إِلَى الذّبْح وَلَو لوَاحِدَة لمن يُضحي بِأَكْثَرَ. قَالَ فِي شرح الْمُنْتَهى: وَحِكْمَة تَحْرِيم الْأَخْذ من الشّعْر وَالظفر كَمَا قَالَ الشَّيْخ الْمَنَاوِيّ تَشْمَل الْمَغْفِرَة وَالْعِتْق من النَّار جَمِيع أَجْزَائِهِ فَإِنَّهُ يغْفر لَهُ بِأول قَطْرَة من دَمهَا. وَقَالَ فِي الْإِقْنَاع وَشَرحه: فَإِن فعل أَي أَخذ شَيْئا مِمَّا تقدم تَابَ إِلَى الله تَعَالَى لوُجُوب التَّوْبَة من كل ذَنْب. قلت وَهَذَا إِذا كَانَ لغير ضَرُورَة وَإِلَّا فَلَا إِثْم كالمحرم وَأولى. انْتهى. وَلَا فديَة عَلَيْهِ إِجْمَاعًا سَوَاء فعله عمدا أَو سَهوا.

وَتسن الْعَقِيقَة وَهِي الَّتِي تذبح عَن الْمَوْلُود وَتسَمى نسيكة، فِي حق الْأَب، فَلَا يَفْعَله غير سَوَاء كَانَ غَنِيا أَو فَقِيرا مُعسرا ويقترض، وَقَالَ الإِمَام 16 (أَحْمد) : إِذا لم يكن عِنْده مَا يعق فَاسْتقْرض رَجَوْت أَن يخلف الله عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَحْيَا سنة. قَالَ ابْن الْمُنْذر: صدق الإِمَام أَحْمد، إحْيَاء السّنَن واتباعها أفضل.

كشف المخدرات · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كشف المخدراتج ١ · ص ٣٤٠