وَإِن عجز عَن السَّعْي لحج أَو عمْرَة لكبر أَو مرض لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ كزمانة وَنَحْوهَا أَو ثقل لَا يقدر مَعَه على الرّكُوب إِلَّا بِمَشَقَّة شَدِيدَة وَيُسمى المعضوب، أَو لكَونه نضو الْخلقَة بِكَسْر النُّون لزمَه أَن يُقيم من أَي نَائِبا يحجّ عَنهُ ويعتمر عَنهُ عَن الْفَوْر من حَيْثُ وجبا عَلَيْهِ أَي من بَلَده أَو من الْموضع الَّذِي أيسر فِيهِ، وَلَو كَانَ المستناب الْمَرْأَة عَن رجل وَلَا كَرَاهَة ويجزئانه أَي يجزىء حج النَّائِب وعمرته عَمَّن عجز مَا لم يبرأ المستنيب قبل إِحْرَام نَائِب فَلَا يُجزئهُ اتِّفَاقًا للقدرة على الْمُبدل قبل الشُّرُوع فِي الْبَدَل، قَالَه فِي شرح الْمُفْردَات. قلت: وَيلْزمهُ رد النَّفَقَة للنَّهْي. وَشرط لامْرَأَة فِي الْحَج وَالْعمْرَة شَابة كَانَت أَو عجوزا، مَسَافَة قصر أَو دونهَا محرم أَيْضا نصا وَهُوَ شَرط سادس لأنثى وَأَن تقدر على أجرته وعَلى الزَّاد وَالرَّاحِلَة لَهَا وَله فَإِن حجت بِلَا محرم حرم، وأجزأ فَإِن أَيِست الْأُنْثَى مِنْهُ أَي الْمحرم استناب كمعضوب، وَالْمرَاد بالمحرم هَهُنَا زَوجهَا أَو من تحرم عَلَيْهِ على التَّأْبِيد بِنسَب كالأخ وَالْأَب أَو لسَبَب مُبَاح كَزَوج أمهَا وَابْن زَوجهَا. ويسقطان عَمَّن لم يجد نَائِبا. وَلَا يَصح مِمَّن لم يحجّ عَن نَفسه أَن يحجّ عَن غَيره وَإِن مَاتَ من لزماه الْحَج وَالْعمْرَة اخرجا أَي أخرج مَا يفْعَلَانِ بِهِ عَنهُ من جَمِيع تركته وَلَو لم يوص بِهِ، وَيكون من حَيْثُ وَجب عَلَيْهِ لَا من حَيْثُ مَوته لِأَن الْقَضَاء يكون بِصفة الْأَدَاء.
كشف المخدرات · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ١ · ص ٢٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي