تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيلْزم لإفساده أَي الِاعْتِكَاف الْمَنْذُور كَفَّارَة يَمِين. وَسن اشْتِغَاله أَي الْمُعْتَكف بِالْقربِ أَي كل مَا يتَقرَّب بِهِ إِلَى الله تَعَالَى كَالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَة وَالذكر وَنَحْوهَا وَسن لَهُ أَيْضا اجْتِنَاب مَالا يعنيه بِفَتْح أَوله أَي يهمه من جِدَال ومراء وَكَثْرَة كَلَام وَغَيره لِأَنَّهُ مَكْرُوه فِي غير الِاعْتِكَاف فَفِيهِ أولى. وَلَيْسَ الصمت من شَرِيعَة الْإِسْلَام، قَالَ ابْن عقيل: يكره الصمت إِلَى اللَّيْل، وَقَالَ الْمُوفق وَالْمجد: ظَاهر الْأَخْبَار تَحْرِيمه، وَجزم بِهِ فِي الْكَافِي. قَالَ فِي الاختيارات: وَالتَّحْقِيق فِي الصمت أَنه إِن طَال حَتَّى تضمن ترك الملام الْوَاجِب صَار حرا، كَمَا قَالَ الصّديق، وَكَذَا إِن تقيد بِالصَّمْتِ عَن الْكَلَام الْمُسْتَحبّ، وَالْكَلَام الْمحرم يجب الصمت عَنهُ، وفضول الْكَلَام يَنْبَغِي الصمت عَنهُ، وَإِن نَذره لم يَفِ بِهِ. وَيحرم جعل الْقُرْآن بَدَلا عَن الْكَلَام. وَيَنْبَغِي لمن قصد الْمَسْجِد أَن يَنْوِي الِاعْتِكَاف مُدَّة لبثه فِيهِ لاسيما إِن كَانَ صَائِما، وَلَا بَأْس أَن يتنظف وَيكرهُ لَهُ الطّيب.

كشف المخدرات · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كشف المخدراتج ١ · ص ٢٩٠