ثَالِثهَا: عَن قيس بن سعد بن عبَادَة أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِن رَبِّي حرم عَلّي الْخمر وَالْميسر والقنين والكوبة. قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: القنين الْعود» وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد فِي «مُسْنده» وَكتاب الْأَشْرِبَة لَهُ «إِن الله عَزَّ وَجَلَّ حرم عَلّي الْخمر والكوبة والقنين، وَإِيَّاكُم والغبيراء فَإِنَّهَا ثلث خمر الْعَالم» . قَالَ أَحْمد: قلت ليحيى بن إِسْحَاق: مَا الكوبة؟ قَالَ: الطبل. وَهَذِه الطّرق كلهَا معلولة خلا الأول، فَإِن إسنادها صَحِيح؛ فَإِن أَبَا دَاوُد خرجه عَن مُحَمَّد بن بشار - وَهُوَ إِمَام حَافظ - عَن أبي أَحْمد وَهُوَ مُحَمَّد بن عبد الله الزبيري، وَهُوَ كُوفِي من رجال «الصَّحِيحَيْنِ» - عَن سُفْيَان الثَّوْريّ - وناهيك فِيهِ - عَن عَلّي بن بذيمة - وَهُوَ ثِقَة - عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق، عَن ابْن عَبَّاس، فَهَذَا إِسْنَاد يتَّصل عَلَى شَرط الصَّحِيح، وَقد رَأَيْت بعض مصنفي زمننا أعله بِمَا لَو سكت عَنهُ لَكَانَ أولَى بِهِ. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي: فَفِيهِ عنعنة ابْن إِسْحَاق، وَفِي إِسْنَاد رِوَايَة أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ (ابْن) لَهِيعَة وحالته مَعْلُومَة، وَفِيه أَيْضا الْوَلِيد بن عَبدة قَالَ أَبُو حَاتِم: مَجْهُول. وَذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» ، قَالَ
البدر المنير · الجزء ٩ · الصفحة ٦٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البدر المنيرج ٩ · ص ٦٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي