تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكم الْحمار الأهلي، وَلَا كل ذِي نَاب من السبَاع» .

هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه قَرِيبا فِي آخر الحَدِيث الرَّابِع وَلَيْسَ فِيهِ أَن خَالِد بن الْوَلِيد نَادَى لكنه رَاوِي الحَدِيث، وَتقدم أَنه حَدِيث ضَعِيف لَا يحْتَج بِمثلِهِ، وَهَذَا لَفظه فِي «مُسْند أَحْمد» : «نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن أكل لُحُوم الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير» . وَفِي رِوَايَة لَهُ: «غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غَزْوَة خَيْبَر، فأسرع النَّاس فِي حظائر يهود، فَأمرنِي أَن أنادي: الصَّلَاة جَامِعَة وَلَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا مُسلم. ثمَّ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس [إِنَّكُم] قد أسرعتم فِي حظائر يهود، أَلا لَا تحل أَمْوَال المعاهدين إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحرَام عَلَيْكُم الْحمر الْأَهْلِيَّة وخيلها وبغالها، وكل ذِي نَاب من السبَاع، وكل ذِي مخلب من الطُّيُور» .

وَالَّذِي ثَبت فِي «صَحِيح مُسلم» من حَدِيث أنس أَن الَّذِي نَادَى بِتَحْرِيم الْحمر الْأَهْلِيَّة هُوَ أَبُو طَلْحَة. وَأغْرب النَّوَوِيّ فِي «مبهماته» فَقَالَ: الرجل الَّذِي نَادَى بِتَحْرِيم الْحمر الْأَهْلِيَّة يَوْم خَيْبَر هُوَ أَبُو طَلْحَة رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي «مُسْنده» من رِوَايَة أنس. وَعَزوه إِلَى مُسلم أولَى، وَفِي «مُسْند أَحْمد» أَنه عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ذكره من حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي.

البدر المنير · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٩ · ص ٣٦٥