تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَأَيْت فِيمَا انتخبه الْحَافِظ أَبُو طَاهِر السِّلَفي من كتب شَيْخه أبي الْحُسَيْن الصَّيْرَفِي الْمَعْرُوف بِابْن الطيوري بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي هُرَيْرَة رَفعه: «إِذا اسْتهلّ الصَّبِي صَارِخًا سمي، وَصلي عَلَيْهِ، وتمت دِيَته، ووُرِّث، وَإِن لم يستهل صَارِخًا، لم يسم، وَلم تتمّ دِيَته، وَلم يصل عَلَيْهِ، وَلم يوُرَّث» .

وَإِسْنَاده ضَعِيف؛ لِأَن فِيهِ عبد الله بن شبيب وَهُوَ واهٍ، قَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم: ذَاهِب الحَدِيث. وَبَالغ فضلك الرَّازِيّ فَقَالَ: يحل ضرب عُنُقه. وَنسبه ابْن خرَاش إِلَى سَرقَة الحَدِيث، وَفِي «عمل يَوْم وَلَيْلَة» لِابْنِ السّني من حَدِيث عبد الله بن أَيُّوب المَخْزُومِي، ثَنَا دَاوُد بن المحبر، ثَنَا مُحَمَّد بن عُرْوَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة [عَن أَبِيه] عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت: «أسقطت من رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سقطا فَسَماهُ عبد الله، وَكَنَّانِي بِأم عبد الله. قَالَ مُحَمَّد: وَلَيْسَ فِينَا امْرَأَة اسْمهَا عَائِشَة إِلَّا كنيت أم عبد الله» . وَهَذَا حَدِيث ضَعِيف؛ لِأَن دَاوُد بن المحبر قَالَ فِي حَقه ابْن حبَان: إِنَّه يضع الحَدِيث عَلَى الثِّقَات، وَمُحَمّد بن عُرْوَة هُوَ ابْن هِشَام بن عُرْوَة بن الزبير فِيهِ جَهَالَة، وَقَالَ ابْن حبَان فِي حَقه: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، مُنكر الحَدِيث جدًّا. أما كنيتها رَضِيَ اللَّهُ عَنْها بذلك - وَلَا محَالة فِي صِحَّتهَا - فَفِي سنَن أبي دَاوُد بِسَنَد صَحِيح عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: «يَا رَسُول الله، كل صواحبي لَهُنَّ كنى. قَالَ: فاكتني بابنك

البدر المنير · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٩ · ص ٣٤٣