التَّاجِر فَأرْسل (إِلَيْك) ثَوْبَيْنِ إِلَى الميسرة، قَالَت: فَأرْسل إِلَيْهِ: ابْعَثْ لي ثَوْبَيْنِ إِلَى الميسرة. فَأَبَى» وَلما رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي دَاوُد عَن شُعْبَة، عَن عمَارَة بن أبي حَفْصَة، عَن عِكْرِمَة، قَالَ: قَالَت عَائِشَة: «قدم تَاجر بمتاع، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِذا ألقيت هذَيْن الثَّوْبَيْنِ الغليظين عَنْك وَأرْسلت إِلَى فلَان التَّاجِر فباعك ثَوْبَيْنِ إِلَى الميسرة. فَبعث النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: أَن أرسل إليَّ ثَوْبَيْنِ إِلَى الميسرة. فَقَالَ: إِن مُحَمَّدًا يُرِيد أَن يذهب بِمَالي. فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ: وَالله لقد علمُوا أَنِّي أدّاهم للأمانة وأخشاهم لله» وَنَحْو هَذَا. قَالَ: هَذَا مَحْمُول عَلَى أَنه استدعى البيع إِلَى الميسرة لَا أَنه عقد إِلَيْهَا بيعا ثمَّ لَو أَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ [أشبه] أَن يُوَقت وقتا مَعْلُوما أَو يعْقد البيع مُطلقًا ثمَّ يَقْضِيه مَتى أيسر. وَحَكَى ابْن الصّباغ فِي «شامله» عَن ابْن الْمُنْذر أَنه قَالَ: رَوَاهُ حرمي عَن شُعْبَة. قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: حرمي فِيهِ غَفلَة إِلَّا أَنه صَدُوق. قَالَ ابْن الْمُنْذر: وَلم يُتَابع عَلَيْهِ فَأَخَاف أَن يكون من غفلاته. قلت: رِوَايَة حرمي لَهُ لم نرها فِي الحَدِيث وَإِنَّمَا وَقع ذكره فِي كَلَام التِّرْمِذِيّ فِي الْحِكَايَة السالفة، وَإِنَّمَا رَوَاهُ وَالِده كَمَا أسلفناه فَتنبه لذَلِك، وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر من حَدِيث أنس رَضي اللهُ عَنهُ شَاهد لحَدِيث عَائِشَة لَكِن فِيهِ أَنه نَصْرَانِيّ لَا يَهُودِيّ، قَالَ أَحْمد فِي «مُسْنده» ثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد، ثَنَا أَبُو سَلمَة - صَاحب الطَّعَام - قَالَ: أَخْبرنِي جَابر بن يزِيد - وَلَيْسَ بالجعفي - عَن الرّبيع بن أنس، عَن أنس قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى حليق النَّصْرَانِي (يبْعَث) إِلَيْهِ بأثواب
البدر المنير · الجزء ٦ · الصفحة ٦١٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البدر المنيرج ٦ · ص ٦١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي