تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا الْخَبَر مَوْضُوع، وَكَيف يَأْمر المصطفي (باتخاذ ثنية من ذهب و (قد) قَالَ: «إِن الذَّهَب وَالْحَرِير محرمان عَلَى ذُكُور أمتِي، و (حل) لإناثهم» ؟ لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهَذَا الشَّيْخ و (لَا) الرِّوَايَة عَنهُ إِلَّا عَلَى سَبِيل الِاعْتِبَار.

قلت: وَحكمه عَلَى الْوَضع بِمُجَرَّد هَذَا غير جيد، وَقد أخرج هُوَ فِي «صَحِيحه» حَدِيث اتِّخَاذ الْأنف من ذهب، وَأي فرق بَينهمَا؛ وَخص ذَلِك من النَّهْي كَمَا خص لبس الْحَرِير للحكة وَغَيرهَا، نعم أبان هَذَا مُتَّهم، وَفِي إِسْنَاد الْحَاكِم: عَاصِم بن سُلَيْمَان الْكذَّاب.

الثَّانِيَة: الكُلاَب - (بِضَم) الْكَاف وَفتح اللَّام المخففة -: اسْم لماءٍ من مياه الْعَرَب، كَانَت عِنْده وقْعَة فسمّي ذَلِك الْيَوْم بِهِ. وَقيل: كَانَ عِنْده يَوْمَانِ مشهوران يُقَال فيهمَا: الْكلاب الأول وَالْكلاب الثَّانِي. حَكَاهُ ابْن الصّلاح ثمَّ النَّوَوِيّ.

وَقَالَ الْحَازِمِي بعد أَن ضَبطه كَمَا أسلفته: هُوَ مَاء بَين الْكُوفَة وَالْبَصْرَة، عَلَى سبع لَيَال من الْيَمَامَة، يذكر فِي أَيَّام الْعَرَب. قَالَ: وكُلاب أَيْضا اسْم وَاد بثهلان بِهِ نخل، وثهلان جبل لباهلة؛ ذكره فِي كِتَابه «الْمُخْتَلف والمؤتلف فِي أَسمَاء الْأَمَاكِن» .

وَقَالَ أَبُو عبيد الْبكْرِيّ فِي «مُعْجم مَا استعجم» : الكُلاب - بِضَم أَوله وبالباء الْمُوَحدَة - هُوَ قِدَةُ بِعَينهَا، وَبَين أدناه وأقصاه مسيرَة يَوْم،

البدر المنير · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٥ · ص ٥٧٤